إسم القسم : شعراء العراق والشام
إسم الشاعر : شاكر لعيبي
أضف القصيده للمفضله
إسم القصيده : عربي على دراجة هوائية
وُلدتُ في قلب جُـمَّيـزة
ولدتُ في ممرات الحديقة الزرقاء
رأيت الأبجدية تتقافز في مشية الوعل
عزقتُ التراب وابتنيت داراً قرب تربة أجدادي
كنت البحة النائمة على العتبة الشمعية
شطحتْ كيزاني على أثواب الصيبات
عبدٌ أنا، آبقٌ أنا يتعلم نظام اليمامة
طاردتُ الصدى في خفقة السوط
قلعتُ حجارة المعبد لأبني حوضاً أرى فيه السماء
انني سنبلة تتمايل قرب فم الأفعى
انني الظبي أترنح سكران بثوبي المزركش بين جبال الكرد
إخضرتْ آلامي في اخضرارات الغضار الصيني
انني الثقلان
أنا العشبة الخنثى تتسلق شباك الجارهْ
سأدق طبولي يوم ختان الحضارهْ
هاه… هاه… هاه… هاه…
أنا الغربية المتكومة في حجرتها بانتظار الربيع
وأعليتُ من شأن الجروح الطفيفة على ساعد الجندي المستوحد في ظلمة المغارهْ
طـَيـَّبْتُ أثوابي لعرس صديقي
لا سكينة في قلب غرابي المهاجر بين ليلين
غنيتُ العشبة التي كانت تغني الغصون
داعبتُ طيور السجن وواسيتُ المجنون
إنني شاعر إكزوتيكي
وطاردتُ غراب الجزيرة من سواد لسواد
ألمْ أقـُلْ للكثير بأن يَقِلَّ
أنـّى لي بهذا وذاك
قلتُ للشفة كوني ظلاً لجسدي
قلتُ للعين الجميلة كوني
أفلم أحيد عن السراط لكي أحدِّدهُ
ألم تتضح عورتي بعد لعيون العذارى
كم من ريح أفسدها لهاثُ فأسيَ الهابط الصاعد
أنا حشرة ما قبل التاريخ المحفورة على حجرٍ
ضجرٌ ينام على ضجرٍ
سخر المهرجون من خطواتي وتصويتـي
أنا صديق الفلكيين حاسبي العدم في الحبة والقيراط
أنا عين الحـَجـَل
حبات الغيظ المتساقطة من جبهتي
أجفلتْ قهقهتي أعمدة سمرقند
أنا ورق الخريف المتبعثر تحت أقدام الرخويات
أنا رقصة الجند في ليلة إحتلال العاصفه
فتشتُ عن الحقيقة الجارية في السواقي
لكن تدفق الفجر أكلني
لم يهجع الأخطبوط اللابط في قلبي
أنا الكلمة الأخيرة التي قالها الياقوت
أنا أول خطوة في غربة المتنبي
أنا النوء الكربلائي محمر العينين
تحرَّزتُ بخلخال هاجر
أنا حكمة اللاشيء في غرفة الإغريقي
وعقلتُ الجـَمَال في بنصري
أنني شاعرٌ مستفعلٌ في ظلامٍ فاعلٍ
سيقهقه هذه الشاعر
لأكون فداك
أفلمْ أختلق مرآتي
أفلم أقل بانني سيِّد الرنة ومملوك النغمات
كم من جرح خفقتْ حمامتي فوقـه
كم من قرارة يأس فاحتْ في قرارة كأسي
أنا شاعر خرَّبه التنقل في زخارف المعموره
أنا أقطاعي الشعر
لكم تأخرتْ العجلات باللحاق بقدمي
أنا قرين الكوارث التي خصَّب عماها النبات
تزوجتُ فلاحة مصرية قبَّلتْ، مرة، في ظل نخلة
أحببتُ الخسارات ونبذتُ الخمور
وحرَّكتْ أقراط النساجات الكبيرات العاقلات
في شارع التأوهات العاليه
بحثتُ عن معنى في حبات الرمانه
أكلتُ قلب الشجره
نمتُ رخي البال بين فكي أسود بابل
ولم تنم الزنابق الدوارة حول أسطورتي
أنا الإستعارة التي إستعارها الثمل لكي لا يقول
انا يوسف النائم في خيوط العنكبوت
أنا دمعة موليير
أنا كأس أبي نواس الرجراجة بالخناس
لأنني النسمة التي تنعش الوسواس في قلب الفاجر
أنا رجل أستاطيقي
أطلقتُ العقل لفوضاه
فاعلن مستفعلن فاعلن مستفعلن
من يقدر أن يعتقه من نجواه ؟