إسم القسم : شعراء الجزيرة العربية
إسم الشاعر : إبراهيم العريض
أضف القصيده للمفضله
إسم القصيده : أسطورة الخيام
(1)
في أرض إيرانَ حيث الهَضْبُ لابسةٌ
زنّارَها
من الثلوجْ
كالحُورْ
تستقبل الشمسَ .. والأنهارُ هامسةٌ
أسرارَها
بين المروجْ
للنُّورْ
لَبِّ الحياةَ فقد عمّتْ بدعوتها
وما الربيعُ سوى تجديدِ ذكراها
(2)
أتى الربيعُ إلى الدنيا كعادتهِ
بما اجتناهْ
من الجِنانْ
ملءَ اليدِ
فكاد يشغل عنها في عبادتهِ
بما رآهْ
من الحسانْ
في المعبدِ
«يا نائماً في ظلال الكرمِ وابنتُهُ
في الحُلْم تُؤنسه.. قُمْ وارتشفْ فاها»
***
(3)
هذا الجمالُ الذي كم وَد َّناظرُهُ
في ميعةٍ
من صباهْ
لو نالهُ
يا وردُ! مثلكَ إنْ حيّاه شاعرُهُ
بنغمةٍ
مِن هواهْ
أصغى لهُ
فجَدّدي ليَ باللحن الجميلِ رؤىّ
لا زلتُ تحت ظلال الكرمِ أرعاها
(4)
يا طَرْفَها! إنه قَضّى الحياةَ إلى
مشيبهِ
في اكتناهِ الشُّهْبِ
وظلّ مَجمرُه في الأرض مشتعلا
بطيبهِ
لإلهِ
الحُبِّ
وقبّلي الكأسَ ما دامت مُشعشعةً
ولا تشحّي على ثغري بُبقياها»
(5)
يا ربّةَ الحُسْنِ! إن السُّكْرَ مبعثُهُ
عيناكِ
وحدَهما
لا الكاسْ
وأين من شفتيكِ السِّحرُ ينفثهُ
صرعاكِ
باسمهما
في الناسْ
«فاقطفْه في زهوه.. وانظرْ إلى دمهِ
هل مازجَ الكاسَ إذ تسقي وتُسقاها»
(6)
بات الهزارُ بقرب الوردِ يعبدُهُ
يا طلُّ
كنْ كالخمرِ
رقراقا
وقُلْ إلى النجم إنّ الفجرَ موعدُهُ
يظلُّ
حتى الفجرِ
بَرّاقا
فعشتُ في هذه الدنيا كعهدكِ بي
للحسن.. يُشعل لي ناراً فأغشاها»
(7)
للحسن فينا - كما فيه لنا - وَطَرُ
من لم يَحُمْ
بين يَدَيْ
نُوْرِهْ
عاش الندامى وحَلّى كأسَهم قَمَرُ
على النغمْ
من عرش دَيْـ.. ـجُوْرِهْ
«واضيعةَ الكأسِ يوماً إن عثرتُ بها
على رفاتي.. فلم أنعمْ برؤياها»